أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
104
فتوح البلدان
263 - وقال معمر بن المثنى : غزا العلاء بعبد القيس قرى من السابون في خلافة عمر بن الخطاب ففتحها ، ثم غزا مدينة الغابة فقتل من بها من العجم ، ثم أتى الزارة وبها المكعبر فحصره . ثم إن مرزبان الزارة دعا إلى البراز فبارزه البراء بن مالك فقتله ، وأخذ سلبه ، فبلغ أربعين ألفا . ثم خرج رجل من الزارة مستأمنا على أن يدل على شرب القوم ، فدله على العين الخارجة من الزارة ، فسدها العلاء فلما رأوا ذلك صالحوه على أن له ثلث المدينة ( ص 85 ) وثلث ما فيها من ذهب وفضة ، وعلى أن يأخذ النصف مما كان لهم خارجها . وأتى الأخنس العامري العلاء فقال له : إنهم لم يصالحوك على ذراريهم وهم بدارين . ودله كراز النكري على المخاضة إليهم ، فتقحم العلاء في جماعة من المسلمين البحر ، فلم يشعر أهل دارين إلا بالتكبير ، فخرجوا فقاتلوهم من ثلاثة أوجه ، فقتلوا مقاتلتهم وحووا الذراري والسبي . ولما رأى المكعبر ذلك أسلم . وقال كراز : هاب العلاء حياض البحر مقتحما * فخضت قدما إلى كفار دارينا 264 - حدثنا خلف البزاز وعفان قالا : حدثنا هشيم قال : أخبرنا ابن عون ويونس ، عن محمد بن سيرين قال : بارز البراء بن مالك مرزبان الزارة فطعنه فوق صلبه وصرعه ، ثم نزل فقطع يديه وأخذ سواريه ، ويلمقا كان عليه ، ومنطقة . فخمسه عمر لكثرته ، وكان أول سلب خمس في الاسلام .